تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧

أشراط الساعة

أبو محمد الفضل بن شاذان في كتاب الغيبة : حدثنا عبد الرحمن بن أبي نجران ( رضي اللّه عنه ) ، قال : حدثنا عاصم بن حميد قال : حدثنا أبو حمزة الثمالي ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد اللّه بن العباس قال : حججنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حجة الوداع ، فأخذ بحلقة باب الكعبة وأقبل بوجهه علينا ، فقال : « معاشر الناس ، ألا أخبركم بأشراط الساعة ؟ ؟ قالوا : بلى ، يا رسول اللّه . قال : من أشراط الساعة : إضاعة الصلوات واتباع الشهوات والميل مع الأهواء وتعظيم المال وبيع الدّين بالدّنيا ، فعندها يذوب قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الملح في الماء ، مما يرى من المنكر ، فلا يستطيع أن يغيره ، فعندها يليهم أمراء جورة ، ووزراء فسقة ، وعرفاء ظلمة ، وأمناء خونة ، فيكون عندهم المنكر معروفا ، والمعروف منكرا ، ويؤتمن الخائن في ذلك الزمان ، ويصدق الكاذب ، ويكذب الصادق ، وتتأمر النساء ، وتشاور الإماء ، ويعلو الصبيان على المنابر ، ويكون الكذب عندهم ظرافة ، فلعنة اللّه على الكاذب وإن كان مازحا . وأداء الزكاة أشد التعب عليهم خسرانا ومغرما عظيما ، ويحقر الرجل والديه ويسبّهما ، ويبرأ من صديقه ، ويجالس عدوه ، وتشارك الرجل زوجها في التجارة ، ويكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها ، وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، وتركبن ذوات الفروج على السروج ، وتزخرف المساجد كما تزخرف البيع والكنائس ، وتحلى المصاحف ، وتطول المنارات ، وتكثر الصفوف ، ويقل الإخلاص ، ويؤمهم قوم يميلون إلى الدنيا ، ويحبون الرئاسة الباطلة ، فعندها قلوب المؤمنين متباغضة ، وألسنتهم مختلفة ، وتحلى ذكور أمتي بالذهب ، ويلبسون الحرير والديباج وجلود السمور « 1 » ،
هامش
( 1 ) السّمّور : دابة تعمل من جلودها فراء غالية الأثمان وهو أسود الوبر . ( لسان العرب « سمر » ج 4 ص 380 ) .
الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 437 | محسن عقيل