فقال : إلى تجارة تودّي ؟
فقال : لا واللّه .
قال : فإلى عقدة تباع ؟
فقال : لا واللّه .
فقال : فأنت إذا ممّن جعل اللّه له في أموالنا حقّا فدعا أبو عبد اللّه بكيس فيه دراهم فأدخل يده فناوله قبضة ، ثمّ قال : اتّق اللّه ولا تسرف ولا تقتر ، وكن بين ذلك قواما إنّ التبذير من الاسراف ، قال اللّه :
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
وقال : إنّ اللّه لا يعذّب على القصد « 1 » .
وعن أبي إسحاق رفعه إلى عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام للمسرف ثلاث علامات : يأكل ما ليس له ، ويلبس ما ليس له ، ويشتري ما ليس له « 2 » .
وعن حمّاد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لقمان لابنه : للمسرف ثلاث علامات : يشري ما ليس له ، ويلبس ما ليس له ، ويأكل ما ليس له « 3 » .
عن أبي عبيد رفعه قال : نهى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن : قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال .
يقال : إنّ قوله : إضاعة المال يكون في وجهين :
أمّا أحدهما : وهو الأصل فما أنفق في معاصي اللّه عزّ وجلّ من قليل أو كثير ، وهو السرف الّذي عابه اللّه تعالى ونهى عنه .
والوجه الآخر : دفع المال إلى ربّه ، وليس له بموضع ، قال اللّه عزّ وجلّ :
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 288 .
( 2 ) الخصال ج 1 ص 48 .
( 3 ) الخصال ج 1 ص 60 .