تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وإعانتهم فضلا عن عنوان الركون إليهم ، ففي الحديث عن ابن أبي يعفور : « كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له : جعلت فداك ربّما أصاب الرجل منّا الضيق والشّدّة فيدعى إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه « 1 » أو المسناة « 2 » يصلحها فما تقول في ذلك ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما أحب أنّي عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء وأنّ لي ما بين لابتيها « 3 » ، لا ، ولا مدة قلم « 4 » ، إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق « 5 » من نار حتى يفرغ اللّه من الحساب » « 6 » . وجاء في رواية محمد بن عذافر ، عن أبيه : « قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا عذافر نبئت أنّك تعامل أبا أيّوب والربيع فما حالك إذ نودي بك في أعوان الظلمة ؟ قال : فوجم « 7 » أبي ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام لما رأى ما أصابه : أي عذافر أنّي إنّما خوّفتك بما خوّفني اللّه عزّ وجلّ به . قال محمد : فقدم أبي فما زال مغموما مكروبا حتى مات » « 8 » .

الجمال وكراؤها

وفي حديث صفوان بن مهران الجمال ورد ما نصّه : « على أبي الحسن الأول عليه السّلام فقال لي : يا صفوان كلّ شيء منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا ، قلت : جعلت فداك أي شيء ؟ قال : إكراؤك جمالك من هذا الرجل - يعني هارون -
هامش
( 1 ) أي يحفر فيه حفرة جديدة . مجمع البحرين 1 : 358 . ( 2 ) المسناة : السدّ . المصباح المنير : 292 . ( 3 ) أي وإن كان لي في مقابل ذلك ما بين لابتي المدينة المنورة من الملك . واللابة : الأرض ذات الحجارة السوداء ، والمدينة تقع ما بين لابتين كما جاء في الحديث : « حرم المدينة ما بين لابتيها » . لاحظ الوافي 17 : 156 . ( 4 ) أي غمسة قلم في الدواة . مجمع البحرين 3 : 145 . ( 5 ) السرادق : كل ما أحاط بالشيء من حائط أو خباء ونحوهما . مجمع البحرين 5 : 186 . ( 6 ) وسائل الشيعة 12 : 129 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 . ( 7 ) أي اشتد حزنه . مجمع البحرين 6 : 182 . ( 8 ) وسائل الشيعة 12 : 128 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 .
الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 319 | محسن عقيل