تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

حرمة الركون إلى الظلمة

قوله تعالى :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
( 113 ) « 1 » . تدلّ الآية الكريمة على حرمة الركون إلى الظالم دلالة مؤكدة حيث لم تكتف بالنهي بل قرنته بالتعليل وبيان النتيجة . وما ذا يراد من الركون إلى الذين ظلموا ؟ هل خصوص العمل معهم ولهم ؟ كما أنّه ما ذا يراد من الذين ظلموا ؟ هل خصوص الكفّار ؟ والجواب بالنسبة إلى السؤال الأول : أنّ المراد من الركون مطلق ما يصدق عليه عرفا عنوان الركون إلى الذين ظلموا لا خصوص العمل معهم ولهم ، فالذهاب إلى مراكزهم والجلوس معهم لقضاء الوقت نحو من الركون إليهم عرفا فيكون منهيا عنه أيضا . وبالنسبة إلى السؤال الثاني : لا موجب للتخصيص بخصوص الكفّار بل المراد مطلق من يصدق عليه عرفا العنوان المذكور . ثم أنّه لا تخفى النكتة في النهي المذكور ، وهي تأييد الظلم والظلمة وتقوية شوكتهم ، ومن ثمّ تضعيف القانون الإلهي :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
« 2 » . وقد جاءت أحاديث أهل البيت عليهم السّلام لتحذّر بقوّة من عنوان أعوان الظلمة
هامش
( 1 ) هود : 113 . ( 2 ) النحل : 90 .