حرمة الركون إلى الظلمة
قوله تعالى :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
( 113 ) « 1 » .
تدلّ الآية الكريمة على حرمة الركون إلى الظالم دلالة مؤكدة حيث لم تكتف بالنهي بل قرنته بالتعليل وبيان النتيجة .
وما ذا يراد من الركون إلى الذين ظلموا ؟ هل خصوص العمل معهم ولهم ؟
كما أنّه ما ذا يراد من الذين ظلموا ؟ هل خصوص الكفّار ؟
والجواب بالنسبة إلى السؤال الأول : أنّ المراد من الركون مطلق ما يصدق عليه عرفا عنوان الركون إلى الذين ظلموا لا خصوص العمل معهم ولهم ، فالذهاب إلى مراكزهم والجلوس معهم لقضاء الوقت نحو من الركون إليهم عرفا فيكون منهيا عنه أيضا .
وبالنسبة إلى السؤال الثاني : لا موجب للتخصيص بخصوص الكفّار بل المراد مطلق من يصدق عليه عرفا العنوان المذكور .
ثم أنّه لا تخفى النكتة في النهي المذكور ، وهي تأييد الظلم والظلمة وتقوية شوكتهم ، ومن ثمّ تضعيف القانون الإلهي :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
« 2 » .
وقد جاءت أحاديث أهل البيت عليهم السّلام لتحذّر بقوّة من عنوان أعوان الظلمة
هامش
( 1 ) هود : 113 .
( 2 ) النحل : 90 .