من بني الضبيب ) ، فلما نزل ( الوادي ) قام عبد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحل رحله ، فرمي بسهم فكان فيه حتفه .
فقلنا : هنيئا له بالشهادة يا رسول اللّه .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كلا والذي نفسي بيده إن الشملة لتلتهب عليه نارا ، أخذها من الغنائم لم تصبها المقاسم » .
قال : ففزع الناس فجاء رجل بشراك أو شراكين ( فقال : أصبت يوم خيبر ) .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شراك أو شراكان من نار متفق عليه « 1 » .
وعن عبد اللّه بن عمرو قال : كان على ثقل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجل يقال له : كركرة فمات ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هو في النار » فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها .
وعن زيد بن خالد الجهني أن رجلا غل في غزوة خيبر فامتنع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الصلاة عليه ، وقال : إن صاحبكم غل في سبيل اللّه . قال : ففتشنا متاعه فوجدنا فيه خرزا من خرز اليهود ما يساوي درهمين « 2 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يقبل اللّه صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول » « 3 » .
وعن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجال قد سرقوا فقطع أيديهم ، فقال : إنّ الّذي بان من أجسادكم قد يصل إلى النار ، فإن تتوبوا تجرّوها ، وإلّا تتوبوا تجرّكم « 4 » .
وعن الصّادق ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أربع لا تدخل بيتا واحدة منهنّ إلّا خرّب ولم يعمّر بالبركة : الخيانة ، والسرقة ، وشرب الخمر ، والزنى « 5 » .
هامش
( 1 ) الكبائر : ص 96 .
( 2 ) الكبائر : ص 97 .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) علل الشرائع : ج 2 ، ص 224 .
( 5 ) ثواب الأعمال ص 217 .