4 - ورجل يأكل لحمه .
فقيل لصاحب التابوت : ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟
فيقول : إنّ الأبعد قد مات وفي عنقه أموال الناس لم يجد لها في نفسه أداء ، ولا وفاء .
ثمّ يقال للّذي يجرّ أمعاءه : ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟
فيقول : إنّ الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده .
ثمّ يقال للّذي يسيل فوه قيحا ودما : ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟
فيقول : إنّ الأبعد كان يحاكي فينظر إلى كلّ كلمة خبيثة فيسندها ويحاكي بها .
ثمّ يقال للّذي كان يأكل لحمه : ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟
فيقول : إنّ الأبعد كان يأكل لحوم النّاس بالغيبة ، ويمشي بالنميمة « 1 » .
وعن الحذاء قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من اقتطع مال مؤمن غصبا بغير حقّه لم يزل اللّه عزّ وجلّ معرضا عنه ماقتا لأعماله الّتي يعملها من البرّ والخير ، لا يثبتها في حسناته حتّى يتوب ، ويردّ المال الذي أخذه إلى صاحبه « 2 » .
وعن الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أعظم الخطايا اقتطاع مال امرئ مسلم بغير حقّ « 3 » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : درهم يردّه العبد إلى الخصماء خير له من عبادة ألف سنة ، وخير له من عتق ألف رقبة ، وخير له من ألف حجّة وعمرة « 4 » .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال وعقابها ص 221 وأمالي الصدوق ص 581 .
( 2 ) ثواب الأعمال ص 41 طبع بغداد .
( 3 ) عقاب الأعمال ص 41 طبع بغداد .
( 4 ) جامع الأخبار ص 156 طبعة الحيدرية الثالثة .