تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
عبد الباقي ، عن عليّ بن المحسن ، قال : حدّثنا أبي ، قال : أخبرني أحمد بن يوسف الأزرق التنوخيّ ، مناولة ، قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن الفتح الكاتب ، المعروف بالمطوّق « 1 » ، مناولة من كتابه : « كتاب مناقب الوزراء ، ومحاسن أخبارهم ، وفيه ذكر كثير من الحوادث ، فقال فيه : وفي رجب سنة خمس عشرة وثلاثمائة « 2 » ، أنّ رجلا أمسى ، في بعض محال الجانب الغربي من مدينة السلام ، ومعه دراهم لها قدر ، فخاف على نفسه من الطائف « 3 » ، ومن بليّة تقع عليه ، فصار إلى رجل من أهل الموضع ، أراد أن يبيت عنده ، فأدخله . فلما تيقّن أنّ معه مالا ، حدّثته نفسه بقتله ، وأخذ ماله . وكان له ابن شاب ، فنوّمه مع الرجل في بيت واحد ، ولم يعلم أحدا بما في نفسه ، وخرج ، وقد عرف مكانهما ، وطفّى المصباح . فقدر الأمر ، أنّ الابن انتقل من موضعه إلى موضع آخر ، وانتقل الضيف إلى موضع الابن ، وجاء أبوه ، ليطلب الضيف ، فصادف ابنه ، وهو لا يشكّ ، أنّه الضيف ، فخنقه . وانتبه الضيف باضطرابه ، وعرف ما أريد به ، فخرج هاربا من الدار ، وصاح في الطريق . ووقف الجيران على خبره ، فأغاثوه ، وأخذوا الرجل ، فقرّر ، فأقرّ بقتل ابنه ، فحبس ، وأخذ المال من داره ، فردّ على الضيف ، وسلم .

أداء الأمانة زيادة في الرّزق

كان في عهد عبد الملك بن مروان تاجر معروف بالصدق والعمل الصالح ،
هامش
( 1 ) المطوق : علي بن الفتح ، يكنى أبا الحسن ، له من الكتب ، كتاب الوزراء ، وصل به كتاب محمد بن داود الجراح ، وعمله إلى أيّام أبي القاسم الكلوذاني ( الفهرست 129 ) . ( 2 ) أيّام لخليفة المقتدر ، والوزير علي بن عيسى . ( 3 ) الطائف : الذي ينيط به السلطان الطواف بالليل صحبة رجال من الشرطة لمنع التلصص والاستقفاء .