ويقول أيضا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من كان مسلما فلا يمكر ولا يخدع فإني سمعت جبرائيل عليه السّلام يقول : إن المكر والخديعة في النار ثم قال : ليس منا من غش مسلما ، وليس منا من خان مؤمنا « 1 » .
وعنه عليه السّلام : لا تغتروا بكثرة صلاتهم وصيامهم ، فإن الرجل ربما لهج بالصلاة والصوم حتى لو تركه استوحش ، ولكن اختبروهم عند صدق الحديث ، وأداء الأمانة « 2 » .
إن رجلا قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام الناصب يحل لي اغتياله ؟
قال عليه السّلام : أدّ الأمانة إلى من ائتمنك وأراد منك النصيحة ولو إلى قاتل الحسين عليه السّلام « 3 » .
وعن علي بن الحسين عليه السّلام يقول لشيعته : عليكم بأداء الأمانة فوالذي بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالحق نبيا لو أن قاتل أبي الحسين بن علي عليه السّلام ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته إليه « 4 » .
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن اللّه حرّم الجنّة على كل فحّاش بذيء قليل الحياء لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فإنك إن فتشته لم تجده إلّا لغية أو شرك شيطان » فقيل يا رسول اللّه : وفي الناس شرك شيطان ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أما تقرأ قول اللّه تعالى :
وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ
« 5 » .
وعن سماعة قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لي مبتدئا : يا سماعة ، هذا الذي بينك وبين جمّالك ؟ إياك أن تكون فحاشا أو صخابا أو لعّانا ، فقلت :
واللّه لقد كان ذلك إنه ظلمني .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، ص 77 ، باب تحريم الخيانة ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، ص 67 ، باب وجوب أداء الأمانة ، ح 12 .
( 3 ) الوسائل : ج 19 ، ص 73 ، باب 2 ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل : ج 19 ، ص 75 ، باب 2 ، ح 13 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ، باب البذاء ص 323 ، ح 3 .