على المنبر : « إن شهادة الزور تعادل الشرك باللّه تعالى ، ثم تلا قوله تعالى :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
« 1 » « 2 » .
وعن الباقر عليه السّلام : لقد ساوى اللّه في القرآن الكريم بين شهادة الزور والشرك « 3 » .
وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا ينقضي كلام شاهد الزور من بين يدي الحاكم حتى يتبوأ مقعده من النار . . . « 4 » .
موعظة للغافلين
تنبيه النّفس عن معايبها :
يا نفس : إن أردت أن تقفي على عيوب نفسك ، فخذي بها من السنة أعدائك ، لا من السنة أحبّائك وأوليائك ، ولعلّ انتفاع الإنسان بعدوّه يذكر معائبه ، أكثر من انتفاعه بصديق يشهر مناقبه ، فعن عليّ عليه السّلام : جهل المرء بعيوبه ، أكبر من ذنوبه ، ومن داهنك في عيبك ، عابك في غيبك .
واعلمي : إنّ نسيانك إن مسّك ، ومحبّتك لنفسك ، قد أصمّك ، وأعماك وأضلّك ، وأرداك ، لأنّ الإنسان إذا أحبّ الشّيء أغفل عن مواضع عيوبه ، كأنّه لا ينظرها ، وأعرض عن المقابح من ذنوبه كأنّه لا يسمعها ، فصار من هذا الوجه كالأعمى لتغاضيه ، والأصمّ لتغايبه .
( البحر الطويل )
فعين الرّضا عن كلّ عيب كليلة * كما أنّ عين السّخط تبدي المساويا
هامش
( 1 ) الحج 22 : 30 .
( 2 ) تفسير أبي الفتوح الرازي ج 3 ص 595 .
( 3 ) المستدرك : ج 17 ، ص 419 ، باب 7 ، ح 18 .
( 4 ) المستدرك : ج 17 ، 416 ، باب 6 ، ح 12 .