شهادة حقّ ليحيى بها حقّ امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه نور مدّ البصر يعرفه الخلايق باسمه ونسبه ، ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : ألا ترى اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ
« 1 » .
وعنه أيضا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث المناهي قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من شهد شهادة زور على أحد من الناس علّق بلسانه مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار ومن حبس من أخيه المسلم شيئا من حقه حرم اللّه عليه بركة الرزق إلّا أن يتوب « 2 » .
وعنه أيضا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا أنبئكم بأكبر الكبائر .
قلنا : بلى يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الإشراك باللّه تعالى ، وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس ثم قال :
ألا وقول الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت « 3 » .
وعن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يبعث شاهد الزور يوم القيامة ، يدلع لسانه في النار ، كما يدلع الكلب لسانه في الإناء » « 4 » .
وبهذا الإسناد : عن علي عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث : يا علي ، إن ملك الموت إذا نزل لقبض روح الفاجر ، نزل معه بسفود من نار ، فينزع روحه فتصيح جهنم ، فاستوى علي عليه السّلام جالسا فقال : يا رسول اللّه ، فهل يصيب ذلك أحدا من أمتك ؟
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نعم : حاكم جائر ، وآكل مال اليتيم ، وشاهد الزور » « 5 » .
الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنه قال في خطبة
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال وعقابها ص 203 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 237 ، باب 9 ، ح 5 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ، ص 416 ، باب 6 ، ح 11 .
( 4 ) الجعفريات ص 145 .
( 5 ) الجعفريات ص 146 .