ومعلوم ما في شهادة الزور من أكل لحقوق النّاس ، ونصر للباطل على الحق ، لذلك كان من الطبيعي أن يحاربها الإسلام محاربة شديدة ، وهدفه في ذلك حفظ المجتمع ، وإحقاق الحق ، وإبطال الباطل .
شهادة الزور :
وهي كسابقتها جريمة خطيرة ، وظلم سافر هدّام ، تبعث على غمط الحقوق ، واستلاب الأموال ، وإشاعة الفوضى في المجتمع ، بمساندة المجرمين على جرائم التدليس والابتزاز .
أضرار اليمين الكاذبة وشهادة الزور :
وإنّما حرمت الشريعة الإسلامية اليمين الكاذبة ، وشهادة الزور ، وتوعدت عليهما بصنوف الوعيد والإرهاب ، لآثارهما السيئة ، وأضرارهما الماحقة ، في دين الإنسان ودنياه ، من ذلك :
1 - أنّ مقترف اليمين الكاذبة ، وشهادة الزور ، يسيىء إلى نفسه إساءة كبرى بتعريضها إلى سخط اللّه تعالى ، وعقوباته التي صورتها النصوص السالفة .
2 - ويسيىء كذلك إلى من سانده ومالأه ، بالحلف كذبا ، والشهادة زورا ، حيث شجّعه على بخس حقوق النّاس ، وابتزاز أموالهم ، وهدر كراماتهم .
3 - ويسيىء كذلك إلى من اختلق عليه اليمين والشهادة المزورتين ، بخذلانه وإضاعة حقوقه ، وإسقاط معنوياته .
4 - ويسيىء إلى المجتمع عامة بإشاعة الفوضى والفساد فيه ، وتحطيم قيمه الدينية والأخلاقية .
5 - ويسيىء إلى الشريعة الإسلامية بتحدّيها ، ومخالفة دستورها المقدّس ، الذي يجب اتباعه وتطبيقه على كل مسلم .