إخواني : تداركوا ما فرطتم في أيّام البطالة ، فسيلقى كل عامل منكم أعماله ، يوم يستقيل فلا يجاب إلى الإقالة ، ويعضّ أنامله بالندم على الضلالة ، فيا لها حسرة ما أهولها ورقدة في التراب ما أطولها ، باللّه عليكم نوحوا على الأيّام الغافلات ، باللّه عليكم تفكّروا في مصارع الأموات ، باللّه عليكم بادروا باب الحبيب قبل الفوات ، فكأنّي بكم وقد غائصكم المنون
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
( 39 ) .
إخواني : فكوا أنفسكم من أسر الشهوات ، وأيقظوا عقولكم من سكرة الغفلات واستعدّوا لدار البقاء قبل الفوات ، فكأنّي بكم وقد وافاكم حادي المنون
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
( 39 ) هيهات بعد فوات الأعمار ، لا تنفع الحسرة ، وعند انقطاع الآمال لا تفيد الفكرة ، وليت شعري ما جوابكم يوم الحيرة ، إذ نودي هذا يوم لا ينطقون
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
( 39 ) .