تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
طالما كنّا بها في دعة * نجتني من وصلهم ما يجتنى كم بلغنا بين أكناف الحمى * من لبانات المنى ما سرنا وافترقنا فكأنّا لم نكن * أبدا في الدار نولي المننا ليت روحي قبل أن فارقتهم * فارقت من قبل ذاك البدنا يا لأصحابي انتهوا وانتهزوا * فرصة الأوقات فالموت دنا
إخواني : كأنّي بكم وقد بلغتم يومكم الموعود ، وغائصكم ما لم تفتدوا منه بوالد ولا مولود ، مقام تشهد عليكم فيه الألسنة والجوارح والجلود
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ .
وكأنّي بأحدكم يقول : ( البحر البسيط التام )
القلب محترق والدمع مستبق * والقلب مجتمع والصبر مفترق كيف القرار على من لا قرار له * ممّا جناه الأسى والشوق والقلق
إخواني : ما الّذي أعددتم من حلاوة الطاعة لتجرع مرارة الموت ، وما الّذي قدمتموه من زاد التّقوى ، قبل حلول الفوت ، كم ينادي الغافلين مناد المواعظ فلا يستجيبون
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
( 39 ) . ( البحر البسيط التام )
يا نفس قد طاب في إمهالك العمل * فاستدركي قبل أن يدنو لك الأجل إلى متى أنت في لهو وفي لعب * يغرك الخادعان الحرص والأمل وأنت في سكر لهو ليس يدفعه * عن قلبك الناصحان العتب والعذل تزودي لطريق أنت سالكة * فيها فعمّا قليل يأتك المثل ولا تغرك أيّام الشباب ففي * أعقابها الموبقان الشيب والأجل يا نفس توبي من العصيان واجتهدي * ولا يغرنك الأبعاد والملل ثمّ احذري موقفا صعبا لشدّته * يغشى الورى المتلفان الحزن والوجل ويختم الفم والأعضاء ناطقة * ويظهر المفصحان الخط والخطل ويحكم اللّه بين النّاس معدلة * فتذكر الحالتان البر والزلل
الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 234 | محسن عقيل