الأذفر ، فقال لها : تكلّمي ! فالت : لا إله إلّا اللّه ، أنت الحيّ القيوم ، قد سعد من يدخلني .
فقال عزّ وجلّ : بعزّتي وعظمتي وجلالي وارتفاعي ، لا يدخلها مدمن خمر ، ولا سكيّر ولا قتّات وهو النمام ولا ديّوث وهو القلطبان ، ولا فلّاع وهو الشرطيّ ، ولا زنّوق وهو الخنثى ، ولا جياف وهو النبّاش ، ولا عشّار ، ولا قاطع رحم ، ولا قدريّ « 1 » .
وعن المفضّل قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : لم حرّم اللّه الخمر ؟
قال : حرّم اللّه الخمر لفعلها وفسادها ، لأنّ مدمن الخمر تورثه الارتعاش ، وتذهب بنوره ، وتهدم مروّته ، وتحمله على أن يجترىء على ارتكاب المحارم ، وسفك الدماء ، وركوب الزنى ، ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه ، وهو لا يعقل ذلك ، ولا يزيد شاربها إلّا كلّ شرّ « 2 » .
وعن أبي بكر الحضرميّ ، عن أحدهما عليه السّلام قال : الغناء عشّ النفاق ، والشرب مفتاح كلّ شرّ ، ومدمن الخمر كعابد وثن ، مكذّب بكتاب اللّه ، لو صدّق كتاب اللّه لحرّم حرام اللّه « 3 » .
وعن إسماعيل بن بشّار قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شرب الخمر أشرّ أم ترك الصلاة ؟
فقال : شرب الخمر أشرّ من ترك الصّلاة ، وتدري لم ذلك ؟
قال : لا .
قال : يصير في حال لا يعرف اللّه عزّ وجلّ ولا يعرف من خالقه « 4 » .
هامش
( 1 ) البحار : ج 72 ص 191 و 192 ، وج 76 ، ص 130 .
( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 161 .
( 3 ) علل الشرايع ج 2 ص 162 .
( 4 ) المصدر نفسه .