وعن المعلّى بن خنيس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : دخلنا عليه فابتدأ فقال :
من أكل مال اليتيم سلّط اللّه عليه من يظلمه أو على عقبه ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه :
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً
( 9 ) « 1 » .
عن عجلان أبي صالح قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أكل مال اليتيم .
فقال : هو كما قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
( 10 ) .
ثمّ قال عليه السّلام من غير أن أسأله : من عال يتيما حتّى ينقطع يتمه أو يستغني بنفسه أوجب اللّه عزّ وجلّ له الجنّة كما أوجب النّار لمن أكل مال اليتيم « 2 » .
وقال الصّادق عليه السّلام : إنّ آكل مال اليتيم سيخلفه وبال ذلك في الدّنيا والآخرة .
أمّا في الدّنيا : فإنّ اللّه تعالى يقول :
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ .
وأمّا في الآخرة : فإنّ اللّه تعالى يقول :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
( 10 ) « 3 » .
رجل يحفظ مال اليتيم
حدّثنا أبو القاسم عبيد اللّه بن سليمان قال : كنت أكتب لموسى بن بغا ، وكنّا بالري وقاضيها إذ ذاك أحمد بن بذيل الكوفي ، فاحتاج موسى أن يجمع ضيعة هناك كان له فيها سهام ويعمرها ، فكان له فيها سهم ليتيم ، فصرت إلى أحمد بن بذيل - أو فاستحضرت أحمد بن بذيل - وخاطبته أن يبيع علينا حصة اليتيم ، ويأخذ الثمن ، فامتنع ، وقال : ما باليتيم حاجة إلى البيع ، ولا آمن أن أبيع ماله وهو مستغن عنه ،
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ص 210 وص 20 ط حجر .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 128 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 106 ط نجف .