وقال الإمام الباقر عليه السّلام « ما من عبد مسح على رأس اليتيم رحمة به إلّا أعطاه اللّه من الأنوار يوم القيامة بمقدار ما مسح عليه من شعر اليتيم » « 1 » .
5 - الرحمة باليتيم : لا بدّ من الرحمة باليتيم ؛ لأنّه فاقد للأب الذي يحميه ، فهو طفل كسير ذو روح متألمة ، وهو طائر سقط من عشّه قبل اكتمال ريشه ، فهو بحاجة إلى مسكن يسكن آلامه ، وهو ينظر إلى الطعام والثياب والألعاب التي حرم منها ، ولا أحد يفكّر فيه . . .
قال الإمام الصّادق عليه السّلام : « من أراد أن يدخله اللّه عزّ وجلّ في رحمته فليرحم اليتيم » « 2 » .
وقال تعالى :
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ
( 9 ) « 3 » .
6 - حفظ ماله : إنّ الآباء يموتون ويخلّفون لأبنائهم من الأموال ما قلّ أو كثر ، والأيتام الصغار لا يقدرون على حفظ أموالهم ، وعندها تمتدّ الأيادي الأثيمة لتنهبها وتنزعها من أيديهم ، ولذلك قال تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
« 4 » وقال أيضا :
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا
« 5 » .
7 - إصلاح أموره : وقد وردت التعاليم بشأن التدخل في أمور اليتامى بغية إصلاح أمورهم وحفظ مصالحهم ، قال تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ
« 6 » .
8 - الامتناع عن إيذائه : في مسار الارتباط باليتيم قد يطرأ من الأمور ما يمهّد الأرضية لإيذاء اليتيم ، كما لو اشترى شخص لولده لعبة ولم يشتر لليتيم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ، ص 286 .
( 2 ) راجع بحار الأنوار : ج 75 .
( 3 ) الضحى : 9 .
( 4 ) الإسراء : 34 .
( 5 ) النساء : 6 .
( 6 ) البقرة : 220 .