وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : لما خرج أمير المؤمنين عليه السّلام يريد البصرة ، نزل بالزبدة فأتاه رجل من محارب .
فقال : يا أمير المؤمنين إنّي تحمّلت في قومي حمالة وإنّي سألت في طوائف منهم المؤاساة والمعونة فسبقت إليّ ألسنتهم بالنكد فمرهم يا أمير المؤمنين بمعونتي وحثّهم على مؤاساتي .
فقال : أين هم ؟
فقال : هؤلاء فريق منهم حيث ترى .
قال : فنص راحلته فأدلفت كأنّها ظليم فأدلف بعض أصحابه في طلبها فلأيا بلأي ما لحقت ، فانتهى إلى القوم فسلّم عليهم وسألهم ما يمنعهم من مؤاساة صاحبهم فشكوه وشكاهم .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : وصل امرؤ عشيرته ، فإنّهم أولى ببره وذات يده ووصلت العشيرة أخاها إن عثر به دهر وأدبرت عنه دنيا فإنّ المتواصلين المتباذلين مأجورون ، وإنّ المتاقطعين المتدابرين موزورون . قال : ثمّ بعث راحلته وقال :
حل « 1 » .
عقاب قاطع صلة الرحم
كان علي بن أبي حمزة ( ره ) من أصحاب الإمام موسى الكاظم عليه السّلام قال :
قال لي أبو الحسن الكاظم عليه السّلام مبتدئا : يا عليّ غدا يلقاك رجل من أهل المغرب يسألك عنّي فقل : هو واللّه الإمام الذي قال لنا أبو عبد اللّه الصّادق عليه السّلام ، فإذا سألك عن الحلال والحرام فأجبه منّي .
فقلت : جعلت فداك فما علامته ؟
قال الإمام عليه السّلام : رجل طويل جسيم يقال له : يعقوب بن يزيد ، فإذا آتاك فلا
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 153 ، 1001 قصة من حياة الإمام علي عليه السّلام .