فقال الإمام عليه السّلام : أما إنّ أجلك قد حضر حتى وصلت عمتك بما وصلتها به في منزل كذا وكذا فزيد في أجلك عشرون سنة .
قال علي بن أبي حمزة ( ره ) : فلقيت يعقوب في العام المقبل حاجّا فأخبرني أن أخاه لم يصل إلى أهله حتى دفنه في الطريق « 1 » .
تنبيه للغافلين
صاحب المعاصي :
إخواني : أما آن لذي المعاصي أن يتوب قبل الميعاد ، ويحك ما ينفعك غدا أهل ولا مال ولا أولاد ، تولت أيّام شبيبتك وليس لك من أعمالك ناصر
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ ( 1 ) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ
( 2 ) « 2 » .
وقال الشاعر :
( البحر البسيط التام )
سيروا إلى ربكم فالعمر مندرس * والموت قد حان والأيّام تختلس
أين الملوك وأبناء الملوك ومن * كانوا إذا النّاس قاموا هيبة جلسوا
ومن سيوفهمو في كل معترك * تخشى ودونهم الحجاب والحرس
أضحوا بمهلكة في وسط بلقعة * صرعى وماشي الورى من فوقهم بطس
كأنّهم قطعا كانوا وما خلقوا * ومات ذكر هموا بين الورى ونسوا
واللّه لو أبصرت عيناك ما صنعت * يد الليالي بهم والدود يفترس
لما انتفعت بعيش بعدهم أبدا * أما همو من جنى الدّنيا فقد يئسوا
يا هذا إلى كم تضحك ونوادب الحمام تبكي عليك أسفا ، غيرك يا محروم على الجادة وأنت على شفا ستبكي زمان الوصال وما وصفا ، أما آن لك أن تصالح
هامش
( 1 ) كشف الغمة : ج 3 ، ص 52 - 53 . قصص الأئمة عليهم السّلام ص 223 - 224 .
( 2 ) التكاثر : 1 - 2 .