فقال له رسول اللّه : قل لا إله إلّا اللّه قال : فقالها ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما ترى ؟
فقال : أرى رجلا أسود قبيح المنظر وسخ الثّياب منتن الرّيح قد وليني للساعة فأخذ بكظمي .
فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قل : « يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير اقبل منّي اليسير واعف عنّي الكثير إنّك أنت الغفور الرحيم » فقالها الشابّ .
فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انظر ما ترى ؟
قال : أرى رجلا أبيض اللّون ، حسن الوجه ، طيّب الريح حسن الثياب ، قد وليني وأرى الأسود قد تولّى عنّى .
قال : أعد فأعاد .
قال : ما ترى .
قال : لست أرى الأسود ، وأرى الأبيض قد وليني ، ثمّ طفى على تلك الحال « 1 » .
أدنى العقوق
عن حريز قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : أدنى العقوق أفّ ولو علم اللّه أنّ شيئا أهون منه لنهى عنه « 2 » .
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يقال للعاقّ اعمل ما شئت فإنّي لا أغفر لك ، ويقال للبارّ : اعمل ما شئت فإنّي سأغفر لك « 3 » .
وقال عليه السّلام : العقوق يعقب القلّة ويؤدّي إلى الذلّة « 4 » .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 62 . طفا الرجل : مات .
( 2 ) البحار : ج 71 ، ص 75 - 76 .
( 3 ) روضة الواعظين : ص 429 - 431 .
( 4 ) البحار : ج 71 ، ص 84 .