قالتا : لا يضرك أن لا تسألنا عنه ؟ قلت : فإنّي أسألكما . قالت الشابة : هذا - واللّه - زوجي ، وهو - واللّه - ابن هذه ، وهو - واللّه - الذي سمعت نهيقه منذ الليلة ، وكان أعق من رأيت من خلق اللّه لها ، كانت لا تنهاه عن شيء إلّا قال : اذهبي فانهقي كما ينهق الحمار ، فتقول : جعلك اللّه حمارا ، فمات ، فدفناه حيث رأيت ، وهو - واللّه - الذي أحلّنا هذا الوادي ، وأسكنّاه .
وقد حدّثنا عن مجاهد نحو هذه الحكاية « 1 » .
العقوق
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من برّ والديه زاد اللّه في عمره « 2 » .
قال الشاعر :
( البحر الطويل )
لعمرك إنّ البرّ من أفضل التّقى * وإن عقوق الوالدين عظيم
[ و ] أنشد :
( البحر الطويل )
وما عقّ مولود من النّاس والدا * عقوق الذي يجني بوالده شتما
[ و ] الآخر :
( البحر الرمل )
أكرم الوالد واستوص به * لم يوصّ اللّه قدما أن يعقّ
طاعة الوالدين
قال اللّه تعالى :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً ( 23 ) وَاخْفِضْ
هامش
( 1 ) عيون الحكايات ص 293 ، لابن القيم الجوزية .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 4 / 170 / 7257 عن معاذ وفيه : زاد « من برّ والديه طوبى له . . . » .