تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلسفة الأخلاقية في الفكر الإسلامي — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الروحي منه ، وهو الجانب الإيجابى ، على أن الجانب السلبي يتم أولا ، يقول الغزالي : إزالة ما لا ينبغي شرط لتفريغ المحل لما ينبغي إذ يجب محو الهيئات الخبيثة والعلائق الردية حتى تفيض عليها الأمور الشريفة ، فالنفس البشرية مستعدة لتلقى الفضائل بعد تخليتها من الرذائل « 1 » . ولا يعيب الذكر الانحراف عن مقصوده حتى أصبح مجرد ترديد عبارات على اللسان على دقات الطبول وتمايل الذاكرين في عصور تدهور التصوف ومن ثم لم تصبح له قيمة خلقية أو روحية ، وإنما فضّله الصوفية الأوائل على سائر العبادات حين مكّنهم من الابتعاد عن الشواغل الدنيوية وتوسلوا به إلى الإشراقات الإلهية ، فإن لم تكن هاتان ثمرته فليس ذلك بالذكر الذي يعنيه التصوف « 2 » .
هامش
( 1 ) الغزالي : ميزان العمل - ص 39 . ( 2 ) دكتور عفيفي : التصوف ص 264 - 265 .