ولذلك حينما يبادر الانسان إلى تزكية نفسه وتطهير قلبه من القذارات والرذائل ، يستوجب إفاضة العلم والحكمة من قبل اللّه سبحانه ، قال تعالى :
يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
« 1 » .
وقال أيضا :
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ
« 2 » .
ان ذكر العلم بعد التقوى في هذه الآية يشعر بان للتقوى وتزكية النفس تأثيرا مباشرا في الهام اللّه الانسان العلم والحكمة .
ان التزكية والتقوى يمنحان الانسان بصيرة ثاقبة ، قال تعالى :
إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً
« 3 » .
وقال أيضا :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
« 4 » .
وقال أيضا :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً
« 5 » .
وفي كلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « جاهدوا أنفسكم على شهواتكم تحل قلوبكم الحكمة » « 6 » .
وعن الباقر عليه السّلام : « ما أخلص العبد الإيمان باللّه عز وجل أربعين يوما أو قال :
ما أجمل عبد ذكر اللّه عز وجل أربعين يوما إلا زهده اللّه عز وجل في الدنيا وبصّره
هامش
( 1 ) . الجمعة / 2 .
( 2 ) . البقرة / 282 .
( 3 ) . الأنفال / 29 .
( 4 ) . الطلاق / 2 .
( 5 ) . الطلاق / 4 .
( 6 ) . مجموعة ورام 2 / 122 .