العمل بلا تقوى ، ويكون الآخر ليس عنده فإذا ارتفع له الباب من الحرام ، لم يدخل فيه » « 1 » .
درك الالهامات الرحمانية
تطهر روح السالك من قذارات المعاصي بفعل التزكية ، ويغدو قلبه محلا لنزول الالهامات الروحانية التي هي مصدر العلم والحكمة ، بل إن اللّه سبحانه ألهم الانسان منذ أن خلقه وعرفه طريق الخير والشر بواسطة نور العقل ، الا أن الانسان بسبب انغماسه التدريجي في المعاصي وإطاعة الشيطان ، أوجد في نفسه ظلاما دامسا يستحيل معه استيعاب الالهامات الرحمانية ، فيلهمه الشيطان ما شاء له أن يلهمه ، فيجعل منه عبدا مطيعا له ، قال تعالى :
وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ
« 2 » .
وقال في سورة الأعراف حكاية عن الشيطان :
لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ، ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ
« 3 » .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله بهذا المضمون : « لولا أن الشياطين يحومون حول قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السماوات » « 4 » .
هامش
( 1 ) . أصول الكافي ، 2 / 76 ، الحديث 7 .
( 2 ) . الانعام / 121 .
( 3 ) . الأعراف / 16 - 17 .
( 4 ) . عوالي اللئاليء ، 4 / 113 .