الفصل الثاني التقوى
التقوى في اللغة : جعل النفس في وقاية مما يخاف ، هذا تحقيقه ثم يسمّى الخوف تارة تقوى ، والتقوى خوفا .
وفي الشرع : هو حفظ النفس عمّا يؤثم وذلك بترك المحظور بل وترك بعض المباحات فلا بد من ترك المحرمات بأجمعها والالتزام بفعل الواجبات ، بل وترك المكروهات وبعض المباحات وفعل المستحبات ، قال تعالى :
فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 1 » . فمن اتّقى لا يخاف عليه في الدنيا والآخرة .
وعرّفها الإمام الصادق عليه السّلام بقوله : ( أن لا يفقدك اللّه حيث أمرك ، ولا يراك حيث نهاك ) « 2 » .
فإذا ما شمل المستحبات والمكروهات فينطبق مع الآية الكريمة .
حقيقة التقوى
التقوى من الوقاية وهي الحفظ والصيانة . وهي الجهاز الداخلي الذي يصون الإنسان عن الانحرافات ويكبح طغيان الشهوات . قال
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 35 .
( 2 ) البحار ، ج 67 ، ص 285 .