تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
2 - اللعن من الناس وهو على قسمين : القسم الأول : اللعن بمعنى السب والشتم قال أهل اللغة : ( والتّلاعن التّشاتم ) في اللّفظ غير أنّ التّشاتم يستعمل في وقوع كل واحد منهما بصاحبه والتّلاعن ربّما استعمل في فعل أحدهما ) « 1 » . وهذا ما يستعمله أكثرية الناس فإن ديدنهم في اللعن هو السب والشتم والتشفي ممن يلعنونه كما يأتي بمعنى المجون قال أهل اللغة : ( و ) التّلاعن ( التّماجن ) ( قال الأزهريّ وسمعت العرب تقول فلان يتلاعن علينا إذا كان يتماجن ولا يرتدع عن سوء ويفعل ما يستحقّ به اللّعن ) « 2 » . القسم الثاني : اللعن بمعنى الدعاء على الطرف الآخر : إذا ثبت صدور اللعن من النبي والأئمة عليهم السّلام ولو في الجملة على بعض الأشخاص بأسمائهم فإنما يكون بهذا المعنى ، وإن كنا نحن غير مطمئنين بعدد من الروايات التي نسبت اللعن إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والأئمة الأطهار من أهل بيته عليهم السّلام فإن هذا مخالف لأخلاقهم ورسالتهم التي كانوا يحملونها ، بل على العكس من ذلك ، قد وردت الروايات منهم بالتنديد بالسب واللعن وأدرجتهما ضمن مساوئ الأخلاق كما ذكر ذلك عدد من علماء الأخلاق ومنهم النراقي في كتابه جامع السعادات .
هامش
( 1 ) تاج العروس ج 36 ص 119 . ( 2 ) تاج العروس ج 36 ص 119 .