البيت عليهم السّلام ثم تلصق تلك الترهات ومساوئ الأخلاق بأهل البيت عليهم السّلام ، وأن هذه أخلاقهم وسجياتهم حتى تعمم على كل المجتمعات المؤمنة وتتخلق بهذه الأخلاق السيئة من حيث يشعرون أو لا يشعرون حتى تنقلب الموازين والمفاهيم ويصبح المنكر معروفا والمعروف منكرا ، وهذا التصرف خطأ فادح وجريمة كبيرة تجر الويلات والمصائب على الدين والمذهب والأمة الإسلامية فإن اللعن في القرآن الكريم ذكر له العلماء وجوها متعددة يتمايز بعضها عن بعض .
قال الحيري النيسابوري ( 361 - 431 ه ) :
اللعن على أربعة أوجه :
أحدها : العذاب ، كقوله :
بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ
« 1 » ، وقوله :
وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
« 2 » ، وقوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ *
« 3 » .
وقوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ
( 23 ) « 4 » ، وقوله :
إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ
« 5 » ، وقوله
وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً
« 6 » .
والثاني : الدعاء بالتنزيه ، كقوله :
وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
« 7 » .
والثالث : القسم « 8 » ، كقوله :
كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 88 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 159 .
( 3 ) سورة النّساء ، الآية : 52 وسورة الأعراف ، الآية : 44 وسورة النور والآية : 7 .
( 4 ) سورة محمّد ، الآية : 23 .
( 5 ) سورة الأحزاب ، الآية : 64 .
( 6 ) سورة الأحزاب ، الآية : 68 .
( 7 ) سورة البقرة ، الآية : 159 .
( 8 ) قال مصحح الكتاب : كذا بالنسختين ، ويبدو أنه سهو الكاتب والصحيح ( المسخ ) كما جاء في تفسير ابن عباس والطبري . . .