تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
بطبيعة الحال أن حسن العفو هنا فيما إذا كان المعفو عنه مما يستحق العفو ويندم ويقلع عن الظلم أو يظن منه ذلك ، وأما إذا كان العفو مما يزيده ظلما وإجراما كالذي يتصور أن هذا العفو ناشئ من الضعف الطرف الآخر ، أو هو أساسا لا يريد أن يتغير ففي مثل هذه الحالة لا يحسن العفو .

مروءة أهل البيت العفو

ورد في الحديث عن زرارة قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّا أهل بيت مروءتنا العفو عمّن ظلمنا « 1 » . وهنا ينبغي لنا أن نقف قليلا مع هذا الحديث وما تقدم من أحاديث حول العفو من أهل البيت عليهم السّلام فهم يعتبرون العفو عمن ظلمهم فضلا عن غيرهم من أعلى مكارم الأخلاق وهو من صفات المتقين ومن صفات أهل البيت عليهم السّلام بل هو من مروءتهم ، فمن يحاول أن ينفي هذه الصفة عنهم أو يقلل من شأنها فإنما ينفي عنهم المروءة وأنهم كسائر الناس لا قيمة لهم ، إن هذا العمل اللامسؤول هو محاربة للّه ولرسوله ولأهل البيت عليهم السّلام .

العفو من رسول اللّه :

لقد تخلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأخلاق القرآن وتأدب بآداب اللّه سبحانه
هامش
- العفو ، وفي الطبع القديم ج 2 ص 107 ، الأمالي للمفيد ، ص 180 ، المجلس 23 ، ح 2 ، بسنده عن ابن أبي عمير ، عن النضر بن سويد ، عن ابن سنان ؛ الزهد ، ص 75 ، ح 30 ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي سيّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، مع زيادة في آخره ، الوافي ، ج 4 ، ص 437 ، ح 2280 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 172 ، ح 15993 ؛ البحار ، ج 71 ، ص 399 ، ح 1 . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 174 رقم 16000 .
التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 470 | الشيخ حسين الراضي العبد الله