وحينئذ قد يكون ساكتا ولا يتكلم أو مختلطا بمجتمع غافلا عن اللّه ولكنه هو مكتوب من الذاكرين قال تعالى :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ
« 1 » .
وفي الصحيح عن الحسين بن مختار « 2 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام « 3 » : « الذّاكر للّه « 4 » - عزّ وجلّ - في الغافلين كالمقاتل في الهاربين « 5 » » « 6 » .
وعن السّكونيّ :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ذاكر اللّه في
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 205 .
( 2 ) هكذا في « ب ، ج ، د ، بر ، بس ، بف ، جر » والطبعة القديمة . وفي « ز » والمطبوع والوسائل : « المختار » .
( 3 ) في « بر » : - / « أبو عبد اللّه عليه السّلام » . وفي الوافي والوسائل : - / « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام » .
( 4 ) في « ب ، ج ، ، ز ، بر ، بف » والوافي : « الذاكر اللّه » .
( 5 ) هكذا في « ب ، و ، بد ، بف ، بل ، بو ، جس ، جف » وحاشية « ش ، جح » والوافي .
وفي « بر » وحاشية « ج ، بع ، جك ، جل ، جه » : « عن الهاربين » . وفي سائر النسخ والمطبوع : « في المحاربين » . وقال في مرآة العقول ، ج 12 ، ص 143 : « قوله :
في المحاربين ، أي الهاربين ، أو الحاضرين في الحرب الذين لم يحاربوا . وفي بعض النسخ : في الهاربين ، كما سيأتي . وقيل : كلمة « في » في الأوّل ظرفيّة وفي الثاني للسببيّة ، أي كما أنّ حرب غير الفارّين يدفع ضرر العدوّ عن الفارّين لئلّا يعاقبوهم ، كذلك ذكر الذاكرين يدفع ضرر الشيطان عن الغافلين . وأقول : كأنّ الغرض التشبيه في كثرة الثواب أو رفع نزول العذاب على الغافلين ، وهو من تشبيه الهيئة بالهيئة أو المفرد بالمفرد » .
( 6 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 4 ، ص : 373 الحديث رقم 3212 باب 26 - باب ذكر اللّه عزّ وجلّ في الغافلين ، وفي الطبع القديم ج 2 ص 502 ، الوافي ، ج 9 ، ص 1448 ، ح 8518 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 165 ، ح 9019 .