تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وفي الحديث الصحيح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول : ما أحبّ أنّ لي بذلّ نفسي « 1 » حمر النّعم « 2 » ، وما تجرّعت جرعة أحبّ إليّ من جرعة غيظ لا أكافي بها « 3 » صاحبها » « 4 » .

31 - يترقب منه الخير : قوله عليه السّلام : ( الخير منه مأمول )

من الأمثلة البارزة في هذا الجانب هو الإمام زين العابدين عليه السّلام فقد ورد في الخبر : ( أنّه كان إذا جنّه اللّيل وهدأت العيون قام إلى منزله فجمع ما يبقى فيه عن قوت أهله وجعله في جراب ورمى به على عاتقه
هامش
( 1 ) في مرآة العقول ، ج 8 ، ص 197 : « ذلّ النفس - بالكسر - سهولتها وانقيادها وهو ذلول ، وبالضمّ مذلّتها وضعفها وهي ذليل . . . فالخبر يحتمل وجهين : الأوّل : أن يكون الذلّ بالضمّ والباء للسببيّة أو المصاحبة ، أي لا أحبّ أن يكون لي مع ذلّ نفسي أو بسببه نفائس أموال الدنيا أقتنيها أو أتصدّق بها ؛ لأنّه لم يكن للمال عنده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قدر ومنزلة . وقال الطيبي : هو كناية عن خير الدنيا كلّه . والحاصل : أنّي ما أرضى أن أذلّ نفسي ولي بذلك كرائم الدنيا . . . الثاني : أن يكون الذّلّ بالكسر والباء للعوض ، أي لا أرضى أن يكون لي عوض انقياد نفسي وسهولتها وتواضعها - أو بالضمّ أيضا ، أي المذلّة الحاصلة عند إطاعة أمر اللّه بكظم الغيظ والعفو - نفائس الأموال » . ( 2 ) قال في مرآة العقول : « وربّما يقرأ النّعم بالكسر جمع نعمة . والحمرة كناية عن الحسن ، أي محاسن النعم . والأوّل - أي الفتح - أشهر وأظهر » . والنّعم بالفتح ، المال الراعي ، وأكثر ما يقع على الإبل ، أو الإبل خاصّة ، والإبل الحمر أنفس أموال العرب . وفي المغرب : حمر النعم : كرائمها ، وهي مثل في كلّ نفيس . ( 3 ) في حاشية « بر » : « عليها » . ( 4 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 3 ، ص : 282 الحديث 1798 وفي الطبع القديم ج 2 ص 109 ، الوافي ، ج 4 ، ص 443 ، ح 2290 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 176 ، ح 16003 ؛ البحار ، ج 71 ، ص 406 ، ح 20 .