تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
والجواب في الحديث المتقدم وإن كان عن خوارج ذلك الزمان ولكنه جاء من باب المثال فلا يحصر بهم فهو ينطبق عليهم وعلى غيرهم وخوارج العصر كثر في شرق البلاد وغربها .

القوة في الدين

فالمؤمن إذا علم بدينه وأخذه على نحو اليقين لا على سبيل الظن والاحتمال والتصورات الساذجة فهو حريز عليه وضنين به كما ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال عليه السّلام : المؤمن في دينه أشد من الجبال الراسية وذلك لأن الجبل قد ينحت منه والمؤمن لا يقدر أحد أن ينحت من دينه شيئا وذلك لضنه بدينه وشحه عليه « 1 » .

29 - تنظيم الشهوة : قوله عليه السّلام : ( ميّتة شهوته )

قال تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 5 ) إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 ) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
( 7 ) « 2 » . لقد ورد في عدد من الأخبار الحث على وجوب تنظيم شهوة البطن والفرج وإشباعهما من طريق القنوات المشروعة وأن من أفضل العبادات هو عفة البطن والفرج وهو كناية عن تنظيمهما ففي الصحيح عن زرارة : عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « ما عبد اللّه بشيء أفضل من عفّة « 3 »
هامش
( 1 ) صفات الشيعة ص 31 . ( 2 ) سورة المؤمنون ، الآيات : 5 - 7 . ( 3 ) عفّ عن الحرام يعفّ عفّا وعفّة وعفافا وعفافة ، أي كفّ . الصحاح ، ج 4 ، ص 1405 ( عفف ) .