وعن أبي الجارود عمّن ذكره عن الحارث عن عليّ عليه السّلام أنّه قال له يا أمير المؤمنين ادخل منزلي .
فقال على شرط أن لا تدّخر عنّي شيئا ممّا في بيتك ، ولا تتكلّف شيئا ممّا وراء بابك « 1 » .
28 - حياطته على دينه : قوله عليه السّلام : ( حريزا دينه )
أي : دينه محصن . وذلك فإن الحرز : هو الموضع الحصين . ويقال حرز حريز أي موضع حصين .
أي يكون قد حافظ على دينه وتمسك فلا يهمل شيئا ثبت لديه منه بالعلم واليقين ولا يدخل فيه ما ليس منه .
فالدين الذي هو حريز وحريص عليه هو ما كان ثابتا بالعلم واليقين كما في ضروريات الدين والمحافظة على بيضة الإسلام ، لا المنسوب إليه بالظن والاحتمال أو مشكوك فيه أو مضنون العدم فيوجد فارق كبير بين الدين الثابت من مصادره التشريعية اليقينية الذي لا غبار عليه وبين ما ينسب إليه .
وهنا تأتي المفارقات الكبيرة التي يلعب بها بعض الأشخاص باسم الدين فقد يتصور بعض الجهلة جملة من المطالب أو بعض الخرافات أو بعض الأحاديث المكذوبة أو الموضوعة أو بعض القضايا التاريخية التي
هامش
- الحكم ، عن مرازم بن حكيم الوافي ، ج 20 ، ص 518 ، ح 19923 ؛ الوسائل ، ج 24 ، ص 277 ، ح 30538 ؛ البحار ، ج 42 ، ص 160 ، ح 30 .
( 1 ) وسائل الشيعة ج 24 ص 279 رقم 30541 .