تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم إنّ الدّين أوسع من ذلك « 1 » . ورواه الشيخ الطوسي بسند آخر صحيح عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال سألته عن الرّجل يأتي السّوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكيّة أيصلّي فيها ؟ قال : نعم ليس عليكم المسألة إنّ أبا جعفر عليه السّلام كان يقول إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم إنّ الدّين أوسع من ذلك « 2 » . وروى الكليني في الكافي بسنده عن إسماعيل الجعفيّ ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الدّين الّذي لا يسع العباد جهله ، فقال : « الدّين واسع « 3 » ولكنّ الخوارج « 4 » ضيّقوا على أنفسهم من « 5 » جهلهم » « 6 » . فالدين فيه من السعة والمرونة والتكيف ما يصلح لكل مكان وزمان ومع كل طبقة من طبقات المجتمع فما يطرحه قصير والنظر وأهل الأفكار الفئوية لا يعدو أن يكون دين المخلوق وليس دين اللّه فإن دين اللّه أجل وأعظم من ذلك .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ، ص 258 ، رقم 791 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 368 . ( 3 ) في شرح المازندراني : « لعلّ المراد بسعته هنا سعته باعتبار أنّ الذنوب كلّها غير الكفر تجامع الإيمان ولا ترفعه ، خلافا للخوارج ، فإنّهم قالوا : الذنوب كلّها كفر » . ( 4 ) « الخوارج » : فرقة من فرق الإسلام ، سمّو خوارج ؛ لخروجهم على عليّ عليه السّلام . مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 294 ( خرج ) . ( 5 ) في « ز » : « على » . ( 6 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 4 ، ص : 182 الحديث 2897 وفي الطبع القديم ج 2 ص 405 ، الوافي ، ج 4 ، ص 221 ، ح 1849 .