الأخرى وتصنيفهم من الأعداء ثم كيل التهم والتسقيط والتضليل بحجة أنهم أعداء للدين أو المذهب أو حتى الأعداء الشخصيين ، إنما المؤمن حقا هو الذي يتقيد بعدم ظلم الآخرين حتى ولو كانوا أعداء حقيقين له فضلا أن يصنفهم هو من أعدائه ، إن علينا أن ندقق في تصرفاتنا التي نمارسها باسم الدين وباسم الإسلام وباسم العدالة وإحقاق الحق .
الصفة الثانية : ( ولا يتحامل « 1 » للأصدقاء ) وتحامل الشيء : تكلّفه على مشقّة ، وتحامل في الأمر وبه : تكلّفه على مشقّة ، وعليه : كلّفه ما لا يطيق . أي لا يحمل الوزر لأجلهم بأن يظلم الآخرين ويتعدى عليهم ليس لنفسه وإنما لأجل أصدقاءه فهو ظلم ولكن بسبب الأصدقاء ، وهذا أمر شائع بين الأحزاب والفئات والطوائف
26 - قلة الأكل : قوله عليه السّلام : ( منزورا أكله )
أي : قليلا . وذلك لما يتصوّر في البطنة من ذهاب الفطنة وزوال الرقّة وحدوث القسوة والكسل عن العمل « 2 » .
وقد وردت روايات كثيرة بمدح قلة الأكل وأن لا يكون الإنسان همه بطنه وفرجه فمنها ما جاء في كتاب ( الكافي ) .
هامش
( 1 ) في حاشية نسخة « بر » : « ولا يتجاهل » . وتحامل الشيء : تكلّفه على مشقّة ، وتحامل في الأمر وبه : تكلّفه على مشقّة ، وعليه : كلّفه ما لا يطيق . قال المجلسي : « أي لا يحمل الوزر لأجلهم ، أو لا يتحمّل عنهم ما لا يطيق الإتيان به من الأمور الشاقّة فيعجز عنها ، والأوّل أظهر معنى ، والثاني لفظا » . راجع :
النهاية ، ج 1 ، ص 443 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1306 ( حمل ) ؛ مرآة العقول ، ج 9 ، ص 225 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ( ابن ميثم ) ج 3 صفحة 421 .