وقال الشيخ ميثم ( قد عرفت أنّ زلل العارفين يكون من باب ترك الأولى لأنّ صدور الخيرات عنهم صادر ملكة والجواذب فيهم إلى الزلل والخطيئات نادرة تكون لضرورة منهم أو سهو ، ولا شكّ في قلّته ) « 1 » .
24 - خشوع القلب : قوله عليه السّلام : ( خاشعا قلبه ) معنى الخشوع :
( وحقيقته عبارة عن الخضوع التام الممزوج بالحب أو الخوف وهو يحصل من إدراك عظمة الجلال والجمال وسطوتهما وهيبتهما ) « 2 » .
قال تعالى :
* قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
( 2 ) « 3 » .
قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لما سئل عن الخشوع - : ( التواضع في الصلاة ، وأن يقبل العبد بقلبه كله على ربه ) « 4 » .
وقال السيد الطباطبائي : قوله تعالى :
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
( 2 ) الخشوع تأثر خاص من المقهور قبال القاهر بحيث ينقطع عن غيره بالتوجه إليه والظاهر أنه من صفات القلب ثم ينسب إلى الجوارح أو غيرها بنوع من العناية كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - على ما روي - فيمن يعبث بلحيته في الصلاة : أما إنه لو خشع قلبه لخشعت جوارحه ، وقوله تعالى :
وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ( ابن ميثم ) ج 3 صفحة 421 .
( 2 ) الآداب المعنوية للصلاة ص 39 .
( 3 ) سورة المؤمنون ، الآيتان : 1 - 2 .
( 4 ) دعائم الإسلام : 1 / 158 .
( 5 ) سورة طه ، الآية : 108 .