الوقت علينا أن نكون لجميع أمرهم متبعين لا أن نكون انتقائيين فنأخذ ما يحلو لنا وما يعجبنا ونترك ما لا يعجبنا أو لا ينسجم مع رغباتنا وسياستنا وثقافتنا التي دخلت علينا بشكل وآخر
وما نقل على لسانهم عليهم السّلام في الترخيص لشيعتهم في بعض المعاصي والتهاون في التقوى فمثل هذه التقولات والتخرصات تصطدم مع صريح القرآن ومع السنة النبوية الصحيحة الصريحة ، فلا بد من ضربها عرض الحائط ولا حاجة إلى تأويلها أو محاولة الجمع بينها وبين الروايات الأخرى المستفيضة المتفقة مع القرآن الكريم والعقل السليم ومصلحة الإنسان المؤمن في الدارين .
حث أهل البيت عليهم السّلام شيعتهم على التقوى :
كما تقدم وردت روايات عن أهل البيت عليهم السّلام في حث المسلمين عموما وشيعتهم خصوصا على طاعة اللّه والورع عن محارمه والاتّصاف بالتقوى وإليك جملة منها :
1 - جاء في الحديث الصحيح عن أبي حمزة الثّماليّ :
عن أبي جعفر [ الباقر ] عليه السّلام ، قال : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجّة الوداع ، فقال : يا أيّها النّاس ، واللّه « 1 » ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من « 2 » النّار إلّا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يقرّبكم من النّار ويباعدكم من الجنّة إلّا وقد نهيتكم عنه ، ألا وإنّ الرّوح الأمين نفث « 3 »
هامش
( 1 ) في الوسائل : - / « واللّه » .
( 2 ) في البحار : « عن » .
( 3 ) أي أوحى وألقى ؛ من النّفث بالفم ، وهو شبيه بالنّفخ ، وهو أقلّ من التّفل ؛ لأنّ التّفل لا يكون إلّا ومعه شيء من الريق . النهاية ، ج 5 ، ص 88 ( نفث ) .