( وطاعة للّه في نصيحة ) للّه ولرسوله وللمؤمنين وقد مر معنى النصيحة لهم .
( وانتهاء في شهوة ) إلى أمر مشروع لاعتداله في القوة الشهوية .
( وورع في رغبة ) أي ورع عن المحارم مع الرغبة فيها وميل النفس إليها ، أو مع الرغبة عنها وعدم الميل إليها وكلاهما من صفات المؤمن إلّا أن الأول أشق والثاني أكمل لقمع الشهوة وكسر النفس الأمارة حتى زالت عنها الإرادة والميل .
( وحرص في جهاد ) مع الكفار أو مع النفس الأمارة أو الأعم منهما ومن الاجتهاد في الخيرات كلها لأن كلها من صفات أهل الإيمان .
( وصلاة في شغل ) الشغل بالضم وبضمتين وبالفتح وبفتحتين ضد الفراغ ، والجمع إشغال وشغول والقيام إلى الصلاة في أوقاتها مع وجود الإشغال من أعظم صفات المؤمن قال اللّه تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ .
( وصبر في شدة ) من الفاقة والمصيبة وغيرهما مما يثقل على النفس ويشق عليها ، ومنشاؤه العفة وتصور الأجر المعدّ للصابرين .
( وفي الهزاهز وقور ) عطف على قوله له قوة في دين أي المؤمن في الهزاهز وقور رزين لا يحركه الفتن ولا تضطربه ، والهزاهز تحريك البلايا والحروب الناس وهزهزه ذلله وحركه ، ويطلق على الفتن التي يهتز فيها الناس وتضطرب بها القلوب ، والوقور مبالغة في الوقار وهو ملكة تحت الشجاعة .
( في المكاره صبور ) لثبات نفسه وعلو همته عن الجزع وهذا كالتأكيد لما مر أو تعميم بعد تخصيص إن أريد بالشدة الفقر والفاقة .