تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
إلى أن تطلع الشّمس ، فإذا طلعت اجتمع إليه الفقراء والمساكين وغيرهم من النّاس ، فيعلّمهم الفقه والقرآن . وكان له وقت يقوم فيه من مجلسه ذلك ، فقام يوما فمرّ برجل فرماه بكلمة هجر قال ولم يسمّه محمّد بن عليّ ، فرجع عوده على بدئه حتّى صعد المنبر ، وأمر فنودي الصّلاة جامعة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها النّاس إنّه ليس شيء أحبّ إلى اللّه ولا أعمّ نفعا من حلم إمام وفقهه ، ولا شيء أبغض إلى اللّه ولا أعمّ ضررا من جهل إمام وخرقه . ألا وإنّه من لم يكن له من نفسه واعظ ، لم يكن له من اللّه حافظ . ألا وإنّه من أنصف من نفسه ، لم يزده اللّه إلّا عزّا . ألا وإنّ الذّلّ في طاعة اللّه أقرب إلى اللّه من التّعزّز في معصيته . ثمّ قال : أين المتكلّم آنفا ؟ فلم يستطع الإنكار . فقال : ها أنا ذا يا أمير المؤمنين . فقال : أما إنّي لو أشاء لقلت . فقال : أو تعفو وتصفح ، فأنت أهل لذلك . فقال : عفوت وصفحت . فقيل لمحمّد بن عليّ عليه السّلام : ما أراد أن يقول ؟