عندكم يغتدي كلّ يوم بكرة من القصر « 1 » ، فيطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ، ومعه الدّرّة « 2 » على عاتقه ، وكان لها طرفان ، وكانت تسمّى السّبيبة « 3 » ، فيقف على أهل « 4 » كلّ سوق ، فينادي : يا معشر التّجّار ، اتّقوا اللّه عزّ وجلّ ، فإذا « 5 » سمعوا صوته عليه السّلام ألقوا ما بأيديهم « 6 » ، وأرعوا إليه « 7 » بقلوبهم ، وسمعوا بآذانهم ، فيقول عليه السّلام « 8 » : قدّموا الاستخارة « 9 » ، وتبرّكوا « 10 » بالسّهولة « 11 » ،
هامش
( 1 ) في الفقيه والأمالي للصدوق : - « من القصر » .
( 2 ) « الدّرّة » : التي يضرب بها . الصحاح ، ج 2 ، ص 656 ( درر ) .
( 3 ) في نسخ « ى ، بح ، جد » : « السبيّة » . وفي نسخة « بف » : « الشيئيّة » . وفي نسخة « بخ » : « السببيّة » . و « السبيبة » : شقّة من الثياب أيّ نوع كان ، أو هي من الكتّان .
والجمع : السبائب . النهاية ، ج 2 ، ص 329 ( سبب ) .
وفي هامش الكافي المطبوع : « قوله : وكانت تسمّى السبيبة ، السبّ بمعنى الشقّ ، ووجه تسمية درّته بذلك لكونها ذا سبابتين وذا شقّتين » .
وقرأ العلّامة المجلسي : السبيتة ، حيث قال في المرآة : « لعلّ تسميتها السبيتة لكونها متّخذة من السبت ، وهو بالكسر جلد المدبوغ بالقرظ يتّخذ منها النعال » .
وراجع : النهاية ، ج 2 ، ص 330 ( سبت ) .
( 4 ) في نسخة « بخ » : - « أهل » .
( 5 ) في نسخ « بح ، جد ، جن » : « وإذا » .
( 6 ) في نسخ « ط ، بخ ، بف ، جت » والتهذيب : « في أيديهم » .
( 7 ) في الوافي : « أرعوا إليه : كفّوا عن الأمور وأصغوا إليه » . وفي المرآة : « قوله عليه السّلام :
وأرعوا إليه ، أي أسماعهم مع قلوبهم ، فالباء بمعنى مع ، والمفعول محذوف ، قال الجوهري : أرعيته سمعي ، أي أصغيت إليه » . وراجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2359 ( رعا ) .
( 8 ) في الفقيه والأمالي للصدوق والتحف والأمالي للمفيد : - « اتّقوا اللّه عزّ وجلّ » إلى هنا .
( 9 ) في الوافي : « الاستخارة : طلب الخيرة من اللّه سبحانه في الأمور ، لا التفأّل المتعارف » .
( 10 ) في نسخة « ى » : « ويتزكّوا » .
( 11 ) في المرآة : « تبرّكوا بالسهولة ، أي اطلبوا البركة منه تعالى بكونكم سهل البيع والشراء ، والقضاء والاقتضاء » .