تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
( وأمّا النّهار : فحلماء ، علماء ، أبرار ، أتقياء ، قد براهم الخوف بري القداح ، ينظر إليهم النّاظر فيحسبهم مرضى ، وما بالقوم من مرض ، ويقول قد خولطوا ، ولقد خالطهم أمر عظيم ، لا يرضون من أعمالهم القليل ، ولا يستكثرون الكثير ؛ فهم لأنفسهم متّهمون ، ومن أعمالهم مشفقون ، إذا زكّي أحد منهم خاف ممّا يقال له ؛ فيقول أنا أعلم بنفسي من غيري ، وربّي أعلم بي منّي بنفسي ، اللّهمّ لا تأخذني « 1 » بما يقولون ، واجعلني أفضل ممّا يظنّون ، واغفر لي ما لا يعلمون ) « 2 » .

الصفة الثامنة عشر : كونهم حلماء « وأمّا النّهار فحلماء » عن الجهّال

من حلم علي عليه السّلام

أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام من أعظم الناس حلما على من جهل عليه أو أساء إليه ، وقد ضرب المثل الأعلى في هذا الجانب فهو على خطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهديه ، فقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أحلم الناس وأكثرهم تحملا للأذى من جهال قومه ، وصنوه وابن عمه علي عليه السّلام على غراره فقد روى زرارة بن أعين عن أبيه عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام قال : ( كان عليّ عليه السّلام إذا صلّى الفجر لم يزل معقّبا
هامش
( 1 ) هكذا في نسخة الدكتور النصيري : في الأصل وفي هامشها ( لا تؤاخذني ) نسخة بدل . وفي نسختنا على عكسها . في الأصل ( لا تؤاخذني ) وفي هامشها ( لا تأخذني ) نسخة بدل . ( 2 ) هذا النص متطابق مع نسخة الدكتور النصيري المؤرخة 494 ه وهي الأصل ، ومع نسختنا المؤرخة 736 ه .
التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 328 | الشيخ حسين الراضي العبد الله