الخسران
قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
« 1 » .
التقوى في السنة الشريفة
أما الحديث عن التقوى في السنة النبوية فقد فاق حدّ الإحصاء فقد ورد على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلى لسان الأئمة الهداة الميامين لا سيما أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب عليه السّلام في ( نهج البلاغة ) الذي ملأ خطبه ومواعظه بالحث على التقوى والالتزام بها والتحذير من تركها والتهاون بها ، فإن في تركها والتهاون بها مدعاة إلى الخسران المبين والخطر العظيم ، كما أنهم عليهم السّلام شددوا على شيعتهم ومحبيهم على الالتزام بالتقوى ولم يرخصوا لهم بالتهاون بها أو الغفلة عنها مهما كانت الظروف التي يمرون بها ، وهذا أمر طبيعي ناشئ من حرصهم على مصالح شيعتهم الحقيقية وهي تستدعي ذلك وقد ربوا شيعتهم ومحبيهم وأتباعهم عليها ودعوهم إلى التفاضل والتسابق فيها وأن ميزان قرب الشخص وبعده عنهم إنما هو الورع والتقوى والالتزام بطاعة اللّه وامتثال أوامره ، ودعوا شيعتهم أن يكونوا أشرف الناس وأتقى الناس وأورع الناس وأكثر الناس طاعة للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى نقل عنهم في هذا الجانب عشرات الروايات التي تعطي صورة واضحة عن شيعتهم الحقيقيين ولم يتهاونوا ولم يتساهلوا معهم في ترك التقوى .
التقوى في نهج البلاغة :
جاءت لفظ التقوى والتوصية بها والحث عليها في مناسبات عديدة من أقوال أهل بيت العصمة نذكر جملة من هذه الأقوال :
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 128 .