تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

أهمية التقوى :

والحاصل : أنه يفهم أهمية التقوى مما تقدم من عشرات الآيات التي تحدثت عن حقيقتها وعن مدخليتها في جميع مناحي حياة الإنسان وأنه لا غنى عنها لكل فرد يعيش على وجه البسيطة آمن باللّه أو لم يؤمن ، آمن بالدين ودوره في حلّ مشاكل الفرد والمجتمع أو لم يؤمن ، فضلا عن الإنسان المسلم والمؤمن وأجمل ذلك فيما يلي : 1 - إن التقوى طريق الهداية والنجاة لمن تمسك بها
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ .
« 1 » فالذي يستفيد من الكتاب المشتمل على العلم والمواعظ والحكم هم المتقون فتكون سبب هدايتهم . 2 - هي المميز بين الحق والباطل فإذا تاه الإنسان في المفازات وضلّ طريق الخلاص واختلط عليه الحق بالباطل ولم يميز بينهما كما في حالة الفتن الاجتماعية والحوادث وظلمات الأوهام والتشكيكات العقدية فعليه بالتقوى ، فإنها الفرقان التي تقوده إلى شاطئ النجاة وتكشف له الملابسات قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ .
« 2 » فمن كان متصفا بالتقوى فإنه سوف تكون له القدرة على التمييز بين الحق والباطل إذا أحسن استعمالها وتطبيقاها . 3 - الخروج من المآزق الدنيوية والأخروية المادية أو المعنوية فإن سبيل الخروج مما يوسوس له شياطين الجن والإنس والنفس
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 2 . ( 2 ) سورة الأنفال ، الآية : 29 .