تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
( هجد وتهجّد ، أي : نام ليلا . وهجد وتهجّد أي سهر ، وهو من الأضداد . ومنه قيل لصلاة الليل : التّهجّد ) « 1 » . ومحراب التهجد في المسجد النبوي معروف خلف بيت علي وفاطمة عليهما السّلام من الجهة الشمالية كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يطرح له حصيرا ويصلي صلاة الليل في تلك المكان وأراد الصحابة أن يصلوا خلفه جماعة فرفض ذلك وانسحب عن المكان ولمّا سئل عن ذلك قال حتى لا تكون واجبة عليكم . وأما الروايات التي تحدثت عن عبادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الليل فهي كثيرة منها ما جاء في الصحيح عن الحلبيّ : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان « 2 » إذا صلّى العشاء الآخرة ، أمر بوضوئه « 3 » وسواكه يوضع « 4 » عند رأسه مخمّرا ، فيرقد « 5 » ما شاء اللّه ، ثمّ يقوم ، فيستاك ، ويتوضّأ ، ويصلّي أربع ركعات ، ثمّ يرقد ، ثمّ يقوم ، فيستاك ، ويتوضّأ ، ويصلّي أربع ركعات ، ثمّ يرقد حتّى إذا كان في وجه الصّبح « 6 » قام ، فأوتر ، ثمّ صلّى الرّكعتين « 7 » .
هامش
( 1 ) الصحاح للجوهري ج 2 ص 176 مادة هجد . ( 2 ) في نسخة « بخ » : - / « كان » . ( 3 ) الوضوء ، بفتح الواو : الماء الذي يتوضّأ به . انظر : النهاية ، ج 5 ، ص 195 ( وضأ ) . ( 4 ) في الوسائل : « فوضع » . ( 5 ) « فيرقد » ، أي ينام ؛ من الرقاد ، وهو المستطاب من النوم . وقال الفيّومي : « رقد رقدا ورقودا ورقادا : نام ليلا كان أو نهارا ، وبعضهم يخصّه بنوم الليل . والأوّل أحقّ » . انظر : المفردات للراغب ، ص 362 ؛ المصباح المنير ، ص 234 ( رقد ) . ( 6 ) في الوافي : « المراد بوجه الصبح إمّا قرب طلوعه ، فيراد به الصبح الثاني ؛ أو ابتداء ظهوره ، فيراد به الصبح الأوّل » . ( 7 ) في الوسائل ، ح 1360 : - / « أربع ركعات - إلى - صلّى الركعتين » .
التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 298 | الشيخ حسين الراضي العبد الله