وقال أبو الحسن الأوّل عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ
وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ
« 1 » قال : صلاة اللّيل « 2 » .
وروى هشام بن سالم عنه أنّه قال في قول اللّه عزّ وجلّ
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا
« 3 » قال : قيام الرّجل عن فراشه يريد به وجه اللّه عزّ وجلّ لا يريد به غيره « 4 » .
بين الحقائق الصادقة والدعاوى الكاذبة
عن الصّادق عليه السّلام قال : كان فيما ناجى اللّه به موسى بن عمران عليه السّلام أن قال له يا بن عمران كذب من زعم أنّه يحبّني فإذا جنّه اللّيل نام عنّي أليس كلّ محبّ يحبّ خلوة حبيبه ؟ ها أنا يا بن عمران مطّلع على أحبّائي إذا جنّهم اللّيل حوّلت أبصارهم في قلوبهم ، ومثّلت عقوبتي بين أعينهم ، يخاطبونّي عن المشاهدة ، ويكلّمونّي عن الحضور .
يا بن عمران هب لي من قلبك الخشوع ، ومن بدنك الخضوع ، ومن عينيك الدّموع ، وادعني في ظلم اللّيل فإنّك تجدني قريبا مجيبا « 5 » .
هامش
- ص 279 ، ح 1012 ، بسند آخر عن أحدهما عليهما السّلام هكذا : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يصلّي بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة » . راجع : الكافي ، كتاب الصيام ، باب ما يزاد من الصلاة في شهر رمضان ، ح 6618 ؛ والتهذيب ، ج 3 ، ص 68 ، ح 222 الوافي ، ج 7 ، ص 79 ، ح 5488 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 91 ، ح 4593 .
( 1 ) سورة الحديد ، الآية : 27 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج : 1 ص : 472 رقم 1362 .
( 3 ) سورة المزمل ، الآية : 6 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه ج : 1 ص : 472 رقم 1364 .
( 5 ) وسائل الشيعة ج : 7 ص : 78 ح 8668 .