تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أ ) العشق الصادق : أي قد يكون حب الزوجة لزوجها حبا حقيقيا وعليها أن تظهره وليس من الحكمة أن تخفيه بتصور أنه خلاف الدين أو خلاف الحياء أو خلاف الأدب كما تفعله بعض النساء الجاهلات من باب التدين وهذا خطأ فادح . ب ) وقد لا يكون حبها له حبا حقيقيا وهنا أيضا عليها أن تتظاهر له بالحب والعشق له وهو ما بات يعبر عنه في الأدب العربي ب ( الخلابة ) والإمام الصادق عليه السّلام عبر بإظهار العشق للزوج فقد لا تكون المرأة في قرارة نفسها معجبة بزوجها أو أنها لا تحبه ولكنه زوجها ولا تستغني عنه ولا بد أن تستمر معه في الحياة الزوجية فحينئذ ليس من السياسة الحكيمة ومصلحتها ومصلحة الأسرة أن تظهر عدم محبتها له ، وقد تكون الأسباب التي أدت إلى عدم محبتها له تافهة قد تزول عند أدنى تعقل وتفهم فلو أبرزت له الكراهة فقد تفتح عليها باب الشقاء في الحياة الزوجية فحينئذ من السياسة الحكيمة في الحياة الزوجية أن تظهر له العشق ويتكرر منها ذلك في كل يوم وفي كل ساعة وهذه السياسة قد تغير حالها ووضعها ويتحول العشق الذي تتظاهر به إلى واقع معاش حقيقي بينها وبين زوجها . وقد فسر علماء أهل اللغة الخلابة بالمعنى الثاني وهو أن تقوم المرأة باستمالة قلب زوجها بكلامها حيث قالوا : الخلابة : الخداع يقال خلبه بمنطقه إذا أمال قلبه بألطف القول « 1 » . فهذه سياسة من المرأة في بناء حياتها الأسرية مع زوجها وعيشها معه عيشة سعيدة . وقالوا أيضا :
هامش
( 1 ) المغرب في ترتيب المعرب ج 1 264 .