ترك المحرمات من العبادات وكونهما من أفضل العبادات وكون العفتين من أفضل العبادات لكونهما أشقهما ) « 1 » .
وقد عقد الشيخ الكليني في كتابه الكافي بابا من كتاب النكاح برقم 38 بعنوان العفة ذكر فيه عدة أحاديث ومنها الصحيح وإليك بعضها :
1 - ففي الصحيح روى زرارة : عن أبي جعفر [ الباقر ] عليه السّلام ، قال : « ما عبد اللّه بشيء أفضل من عفّة « 2 » بطن وفرج » « 3 » .
قال المازندراني في شرحه للحديث : لا يبعد أن يراد بالبطن ما يشمل الفم أيضا ويؤيده ما روى من طرق العامة « أكثر ما يدخل النار الأجوفان الفم والفرج » والعفة في اللغة الامتناع يقال عف عن الشيء يعف من باب ضرب عفة بالكسر وعفافا بالفتح إذا امتنع عنه فهو عفيف ، وفي العرف حالة نفسانية تمتنع بها عن غلبة الشهوة . وتلك الحالة من الأخلاق الشريفة الحاصلة من الاعتدال في القوة الشهوية التي هي مبدأ طلب الغذاء وشوق التذاذ بالمواكل والمشارب والمناكح واعتدالها بأن تقتصر في هذه المور على قانون الشرع والعقل ولا يتجاوز عن حكمهما وذلك بأن يعف البطن والفم عن الأكل والشرب من الحرام والغيبة والنميمة والقذف والكذب وشهادة الزور والبهتان واللغو والهذيان وغير ذلك من معاصي اللسان ويعف الفرج عن الزناء وما يشبهه ويلحق به الرفث والنظر واللمس وجميع ما حرم من مقدماته ، وعند ذلك يكون
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج : 68 ص : 269 .
( 2 ) عفّ عن الحرام يعفّ عفّا وعفّة وعفافّا وعفافة ، أي كفّ . الصحاح ، ج 4 ، ص 1405 ( عفف ) .
( 3 ) الكافي ( الطبعة الحديثة ) ، ج 3 ، ص : 203 رقم 1643 وفي الطبع القديم ج 2 ص 79 .
الوافي ، ج 4 ، ص 331 ، ح 2041 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 249 ، ح 20415 ؛ البحار ، ج 71 ، ص 268 ، ح 1 .