وهنا ينبغي أن نقف قليلا عند هذه الحادثة :
1 - مرحلة الشباب : فهي وإن كانت أخطر حالة يمر بها الإنسان حيث معرض للإغراء الجنسي وخطر الانحراف إلا أنه في نفس الوقت هذه المرحلة أفضل مرحلة لتهذيب الإنسان نفسه وبلوغ الكمال الروحي والتربوي حتى يصل إلى درجة العرفان باللّه سبحانه .
2 - الآثار التي خرجت على جسد الشاب من نحافة الجسم وتغير اللون لما كان يمارسه من رياضة روحية بدل الرياضة الجسدية فقط .
3 - إن هذا الشاب وصل إلى درجة حق اليقين ، والتي يشاهد حقائق الأشياء بإيمانه فشرح كيف يشاهد الجنة وما فيها والنار وما فيها والحساب يوم القيامة .
4 - إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوعز إلى سبب ما وصل له الشاب بنور الإيمان .
5 - طموح الشاب إلى وسام الشهادة مع رسول اللّه .
ولعل هذا الشاب هو حارث بن مالك الأنصاري كما في الرواية الآتية .
الرجل وحق اليقين :
فعن أبي بصير :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « استقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حارثة بن
هامش
- ص 53 ، المحاسن ، ص 250 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 265 ، عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 4 ، ص 148 ، ح 1744 ؛ البحار ، ج 70 ، ص 159 ، ح 17 .