وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
« 1 » . هذا هو الذي أعده اللّه لأهل التقوى .
مواصفات المتقين
ثم يصف المتقين بقوله :
الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 16 ) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ
( 17 ) . « 2 »
وقد تعرض الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في خطبة مفصلة إلى صفات المتقين وتوضيح حالهم ، ونحن سنحاول أن نقف مع هذه الخطبة العظيمة ونشرحها - كما سوف يأتي -
علي بن أبي طالب إمام المتقين
وقبل الدخول في شرح خطبة وصف المتقين لا بدّ من الإشارة إلى إمام المتقين علي بن أبي طالب عليه السّلام وتوضيح شيء من عبادته وخوفه من اللّه باعتبار قمة تقواه ومعرفته باللّه وبرسوله وعلى ذلك نقول :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( عليّ آية الحق ، وراية الهدى ) « 3 »
هذه الشخصية العظيمة حيرت العالم قديما وحديثا وبين غال فيه حتى ألهوه وقائل فيه حتى كفروه ونصبوا له العداوة والبغضاء وبين هؤلاء وأولئك قوم أحبوه وعشقوه في حدود ما ورد فيه من كتاب اللّه العزيز وعلى لسان الصادق المصدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ فقد تحدث القرآن عنه في
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 15 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآيتان : 16 - 17 .
( 3 ) الأمالي للطوسي ص 506 .