أكثر من مناسبة وفي أكثر من آية فعلي عليه السّلام هو نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في آية المباهلة ، وهو أحد أصحاب الكساء في آية التطهير ، وهو رئيس العائلة التي نزلت فيها سورة هل أتى ، وهو رئيس ذوي القربى وسيدهم في آية المودة وغيرها كثير .
وما أحسن ما قاله أبو الطيب المتنبي - إذ عوتب على تركه مديح علي عليه السّلام :
وتركت مدحي للوصي تعمدا * إذ كان نورا مستطيلا شاملا
وإذا استطال الشيء قام بنفسه وصفات * ضوء الشمس تذهب باطلا « 1 »
فعلي عليه السّلام نور ساطع يضيء العالم بأسره وينتشله من الغواية والضلالة لو اهتدى بهداه واستضاء بنور علمه .
إن هذا الرجل الذي جهله قومه ولم يعرفوا قدره حتى خسروه وبذلك خسروا حظوظهم وفات عليهم الشيء الكثير في الدنيا والآخرة .
عليّ سر رسول اللّه
وها هو سلمان يتحدث عن ذلك :
فعن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش قال : مر علي بن أبي طالب عليه السّلام على بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسلمان في ملأ ، فقال سلمان رحمة اللّه عليه : ألا تقومون تأخذون بحجزته تسألونه ؟ فو [ اللّه ] الذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا يخبركم بسر نبيكم أحد غيره ، وإنه لعالم الأرض
هامش
( 1 ) ديوان المتنبي طبع ليدن . وحذفا في بقية الطبعات .