يطبق هذه المفاهيم ، وربما يتوهم البعض أن أئمة أهل البيت عليهم السّلام لم يعتنوا بعموم المسلمين لذلك خطاباتهم موجهة إلى شيعتهم فتكون النظرة نظرة طائفية ضيقة ، وهذا توهم غير صحيح بل أئمة أهل البيت عليهم السّلام كانوا يحملون مسؤولية جميع المسلمين ويفرحون بفرحهم ويحزنون لحزنهم فهم يعيشون آلامهم وآمالهم وخطاباتهم لعموم المسلمين والحرص عليهم لا تقل كما وكيفا عن خطابهم لشيعتهم والموالين لهم كما سوف يأتي في القسم الثالث .
وأما خطابهم لشيعتهم لأنهم أقرب الأشخاص إليهم ويترقب أن يمتثلوا أوامرهم وينتهوا بنواهيهم .
ومن القسم الثالث :
1 - ما جاء في الحديث الصحيح عن سماعة ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، قلت « 1 » : قوم « 2 » عندهم فضول ، وبإخوانهم حاجة شديدة ، وليس تسعهم « 3 » الزّكاة ، أيسعهم « 4 » أن يشبعوا ويجوع إخوانهم ، فإنّ الزّمان شديد « 5 » ؟
فقال : « المسلم أخو المسلم « 6 » ، لا يظلمه « 7 » ولا يخذله ولا
هامش
( 1 ) في نسختي « بر ، بك » وكتاب المؤمن : « عن » .
( 2 ) في نسخ « بث ، بخ ، بر ، بك » والوافي : « أقوام » .
( 3 ) في نسخ « ظ ، ى ، بر ، بف ، بك » والوافي : « يسعهم » .
( 4 ) في كتاب المؤمن : « وما يسعهم » بدل « أيسعهم » .
( 5 ) في الوافي : « شدّة الزمان كناية عن ضيق المعاش وعسر حصوله » .
( 6 ) في نسخة « بث » : + / « وأخو المسلم » .
( 7 ) في نسخ « ى ، بث ، بح » : « فلا يظلمه » .