قيمة كبيرة ) فإنه لا يصاب بالغرور والعجب بالنفس .
ومن مواعظ النّبي صلّى اللّه عليه وآله : « وقال له رجل أوصني ، فقال : لا تغضب ثم أعاد عليه ، فقال :
لا تغضب ، ثمّ قال : ليس الشديد بالصّرعة إنّما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب » « 1 » .
ليس المراد بالغضب الحالة العصبيدات ونحو ذلك ( فإنّ بعض الأشخاص يستحي من الأمكنة أو الظروف ) فإن هكذا حياء يعتبر تصرفا عن جهل « 2 » .
ما جاء عنه في السلطة والمسؤولية
من مواعظ النّبي صلّى اللّه عليه وآله : « ستحرصون على الإمارة ثمّ تكون عليكم حسرة وندامة ، فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة » « 3 » .
من البديهي أن الحسرة والندامة لا يرتبطان بالمورد الذي يشعر فيه الإنسان بأنّه مكلف بقبول المنصب والمسؤولية ثمّ يؤخذ منه ذلك ، وإنّما موردهما ما إذا قبل الإنسان منصبا وكان يشعر بالإضافة إلى أنه مكلف بذلك بأنّ شيئا آخر موجود لديه وراءه .
والجملة الأخيرة في الرواية فيها احتمالان :
أحدهما : أنّه ما دام مشغولا بالإمارة فالناس يعتبرونه إنسانا صالحا ولكن عندما تزول عنه الإمارة يصبح بنظرهم إنسانا سيّئا .
والآخر : أنّه ما دام مشغولا بالإمارة فهي شيء حسن ولذيذ وطيّب كالأم المرضعة ،
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 47 .
( 2 ) الكلمات المضيئة : 27 .
( 3 ) تحف العقول ، صفحة : 35 .